شيئا من مناسكه فعليه دم ، وعنه في الثلاثة دم وهو مذهب الشافعي وفيما دون ذلك في كل حصاة مد
وعنه درهم وعنه نصف درهم . وقال أبو حنيفة : إن ترك جمرة العقبة والجمار كلها فعليه دم وان ترك
أقل من ذلك فعليه في كل حصاة نصف صاع إلى أن يبلغ دما وقد ذكرنا ذلك
( فصل ) ويستحب أن لا يدع الصلاة مع الإمام في مسجد منى لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا
يصلون بمنى ، قال ابن مسعود رضي الله عنه : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ومع أبي بكر ركعتين
ومع عمر وعثمان ركعتين صدرا من أمارته ، فإن كان الإمام غير مرضي صلى المرء برفقته في رحله
( مسألة ) ويخطب الإمام في اليوم الثاني من أيام التشريق خطبة يعلمهم فيها حكم التعجيل
والتأخير وتوديعهم ، وبهذا قال الشافعي وابن المنذر وقال أبو حنيفة لا يستحب قياسا على اليومين الآخرين
ولنا ما روي عن رجلين من بني بكر قالا : رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بين أواسط أيام
التشريق ونحن عند راحلته ، رواه أبو داود . ولان بالناس حاجة إلى أن يعلمهم كيف يتعجلون وكيف
يودعون بخلاف اليوم الأول والثالث
الشرح الكبير — صفحة 482
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٤٨٢