ولنا ماروت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في طوافه ( ربنا آتنا في الدنيا
حسنة وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار ) وكان عمر وعبد الرحمن بن عوف يقولان ذلك في الطواف
وهو قرآن ، ولان الطواف صلاة ولا تكره القراءة في الصلاة قال ابن المبارك : ليس شئ أفضل من القرآن
( فصل ) والمرأة كالرجل في البداية بالطواف وفيما ذكرنا الا انها إذا قدمت مكة نهارا ولم
تخش مجيئ الحيض استحب لها تأخير الطواف إلى الليل لأنه أستر ، ولا يستحب لها مزاحمة الرجال
لتستلم الحجر لكن تشير إليه بيدها كالذي لا يمكنه الوصول إليه : قال عطاء كانت عائشة تطوف حجزة
من الرجال لا تخالطهم فقالت امرأة انطلقي نستلم يا أم المؤمنين فقالت انطلقي عنك وأبت ( 1 ) فإن
خشيت الحيض أو النفاس استحب لها تعجيل الطواف كي لا يفوتها
( مسألة ) ( وليس على النساء ولا أهل مكة رمل ولا اضطباع وليس في غير هذا الطواف
رمل والا اضطباع )
قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أنه لا رمل على النساء حول البيت ولا بين الصفا والمروة وليس
عليهن اضطباع وذلك لأن الأصل فيها اظهار الجلد ، ولا يقصد ذلك من النساء إنما يقصد فيهن الستر
وفي الرمل والاضطباع تعرض للانكشاف
( فصل ) وليس على أهل مكة رمل وهذا قول ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما وكان ابن
الشرح الكبير — صفحة 392
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣٩٢