ولنا أن الصحابة رضي الله عنهم قضوا في الحمام الحرم بشاة شاة ، روي ذلك عن عمر وعثمان
وابن عمر وابن عباس ولم ينقل عن غيرهم خلافهم فيكون اجماعا ، ولأنه صيد ممنوع منه لحق الله
تعالى أشبه الصيد في حق المحرم
( فصل ) للصوم مدخل في ضمان صيد الحرم عند الأكثرين خلافا لأبي حنيفة
ولنا أنه يضمن بالاطعام فيضمن بالصيام كالصيد في الاحرام
( فصل ) ويجب في حمام الحرم شاة ، وقال أبو حنيفة فيه في الحرم شاة ، وفي حمام الحل في الحرم
حكومة ، وفي حمام الحرم في الحل روايتان ( إحداهما ) حكومة ( والثانية ) شاة
ولنا ما ذكرنا من قضاء الصحابة ولم يفرقوا . ذكر هذين الفصلين القاضي أبو الحسن
( فصل ) وكل ما يضمن في الاحرام يضمن في الحرم الا القمل فإنه يباح في الحرم بغير خلاف لأنه
حرم في حق المحرم لأجل الترفه وهو مباح في الحرم كإباحة الطيب واللبس
( فصل ) ويضمن صيد الحرم في حق المسلم والكافر ، والكبير والصغير ، والحر والعبد ، وقال
أبو حنيفة لا يضمنه الصغير ولا الكافر
ولنا أن الحرمة تعلقت بمحله بالنسبة إلى الجميع فوجب ضمانه كالآدمي
الشرح الكبير — صفحة 359
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣٥٩