خف بالتحلل الأول فينبغي أن ينقص موجبه عن الاحرام التام
( فصل ) وإذا أفسد القضاء لم يجب عليه قضاؤه وإنما يقضي عن الحج الأول كما لو أفسد قضاء
الصلاة والصيام وجب القضاء للأصل دون القضاء كذا ههنا . وذلك لأن الواجب لا يزداد بفواته
وإنما يبقى ما كان واجبا في الذمة على ما كان عليه فيعود به القضاء
( فصل ) قال الشيخ رضي الله عنه ( التاسع ) ( المباشرة في ما دون الفرج لشهوة فإن فعل فأنزل
فعليه بدنة وهل يفسد نسكه ؟ على روايتين وان لم ينزل لم يفسد )
إذا وطئ فميا دون الفرج أو قبل أو لمس بشهوة فأنزل فعليه بدنة ، وبذلك قال الحسن وسعيد
ابن جبير وأبو ثور ، وقال الشافعي وأصحاب الرأي وابن المنذر عليه شاة لأنه مباشرة دون الفرج
أشبه ما لو لم ينزل .
ولنا أنها مباشرة أوجبت الغسل فأوجبت بدنة كالوطئ في الفرج
( فصل ) وفي فساد النسك به روايتان ( إحداهما ) يفسد اختارها أبو بكر والخرقي فيما إذا
وطئ دون الفرج فأنزل وهو قول الحسن وعطاء والقاسم بن محمد ومالك وإسحاق لأنها عبادة
يفسدها الوطئ فأفسدها الانزال عن مباشرة كالصيام ( والثانية ) لا يفسد وهو قول الشافعي وأصحاب
الرأي وابن المنذر وهو الصحيح إن شاء الله تعالى لأنه استمتاع لا يجب بنوعه الحد فلم يفسد الحج
الشرح الكبير — صفحة 322
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣٢٢