ان الصوم لا يتبعض دعوى محل النزاع وإنما يشترط لصوم البعض أن لا توجد المفطرات في شئ من
اليوم ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عاشوراء " فليصم بقية يومه " وأما إذا نسي النية بعد
وجودها فإنه يكون مستصحبا لحكمها بخلاف ما قبلها فإنها لم توجد حكما ولا حقيقة ، ولهذا لو نوى الفرض
من الليل ونسيه في النهار صح صومه ، ولو لم ينو من الليل لم يصح صومه . وأما ادراك الركعة والجماعة
فإنما معناه انه لا يحتاج إلى قضاء ركعة وينوي انه مأموم وليس هذا مستحيلا ، أما أن يكون ما صلى
الشرح الكبير — صفحة 32
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣٢