ومتى لبى بالحج والعمرة بدأ بذكر العمرة نص عليه أحمد وذلك لقول أنس إن النبي صلى الله عليه وسلم
قال " لبيك عمرة وحجا "
( مسألة ) ( ويلبي إذا علا نشزا أو هبط واديا وفي دبر الصلوات المكتوبات . واقبال الليل
والنهار وإذا التقت الرفاق )
التلبية مستحبة في جميع الأوقات ويتأكد استحبابها في ثمانية مواضع منها الستة المذكورة ،
والسابع إذا فعل محظورا ناسيا ، الثامن ( 1 ) إذا سمع ملبيا لما روى جابر قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبي
في حجته إذا لقي راكبا أو علا أكمة أو هبط واديا وفي دبر الصلوات المكتوبة ومن آخر الليل : وقال
إبراهيم النخعي كانوا يستحبون التلبية دبر الصلاة المكتوبة ، وإذا هبط واديا ، وإذا علا نشزا ، وإذا لقي
راكبا وإذا استوت به راحلته ، وبهذا قال الشافعي وقد كان قبل يقول مثل قول مالك لا يلبي عند
اصطدام الرفاق والحديث يدل عليه وكذلك قول النخعي
( فصل ) ويجزئ من التلبية دبر الصلاة مرة واحدة قال الأثرم قلت لأبي عبد الله ما شئ يفعله
العامة يلبون في دبر الصلاة ثلاثا ؟ فتبسم وقال ما أدري من أين جاؤوا به قلت أليس يجزئه مرة واحدة ؟
قال بلى وذلك لأن المروي التلبية مطلقا من غير تقييد وذلك يحصل بمرة واحدة وهكذا التكبير في
أدبار الصلوات الخمس في أيام الأضحى وأيام التشريق . وان زاد فلا بأس لأن ذلك زيادة ذكر وخير
وتكراره ثلاثا حسن فإن الله وتر يحب الوتر
الشرح الكبير — صفحة 260
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٢٦٠