الواجب شرع لإباحة الصلاة والتيمم يقوم مقامه في ذلك ، والمسنون يراد للتنظيف وقطع الرائحة
والتيمم لا يحصل هذا بل يحصل شعثا وتغييرا ، ولذلك افترقا في الطهارة الصغرى فلم يشرع تجديد
التيمم ولا تكرار المسح
( فصل ) ويستحب للمرأة الغسل كالرجل وإن كانت حائضا أو نفساء لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر
أسماء بنت عميس وهي نفساء أن تغتسل رواه مسلم ، وأمر عائشة أن تغتسل لاهلال الحج وهي
حائض . فإن رجت الحائض أو النفساء الطهر قبل الخروج من الميقات استحب لهما تأخير الاغتسال
حتى يطهرا ليكون أكمل لهما وإلا اغتسلتا لما ذكرناه
( فصل ) ويستحب التنظيف بإزالة الشعر وقطع الرائحة ونتف الإبط وقص الشارب وتقليم
الأظفار وحلق العانة لأنه أمر يسن له الاغتسال والطيب فسن له هذا كالجمعة ، ولان الاحرام يمنع
قطع الشعر وتقليم الأظفار فاستحب له فعله قبله لئلا يحتاج إليه في احرامه فلا يتمكن منه
( فصل ) ويستحب لمن أراد الاحرام أن يتطيب في بدنه خاصة ولا فرق بين ما تبقى عينه كالمسك
الشرح الكبير — صفحة 226
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٢٢٦