قولهم : وهو منهى عنه ، قلنا هي منهية عن الوقوف مع الرجال فإذا لم تبطل صلاتها فصلاتهم أولى
وقال ابن عقيل الأشبه بالمذهب عندي بطلان صلاتها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال " أخروهن "
وهو موقف منهي عنه أشبه موقف الفذ خلف الإمام والصف
* ( مسألة ) * ( وإن اجتمع رجال وصبيان وخناثى ونساء تقدم الرجال ثم الصبيان ثم الخناثى ثم النساء )
لما روى أبو داود ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى فصف الرجال ثم صف خلفهم الغلمان . وتقدم الخناثى
على النساء لجواز أن يكون رجلا ( وكذلك يفعل في تقديمهم إلى الإمام إذا اجتمعت جنائزهم )
وسنذكر ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى
* ( مسألة ) * ( ومن لم يقف معه إلا كافر أو امرأة أو محدث يعلم حدثه فهو فذ ، وكذلك الصبي
إلا في النافلة ) أما إذا وقف معه كافر ومحدث يعلم حدثه لم تصح صلاته لأن وجوده وعدمه واحد
وكذلك إذا وقف معه سائر من لا تصح صلاته لما ذكرنا . وقد روي عن أحمد أنه قال إذا أم
رجلين أحدهما غير طاهر أتم الطاهر معه ، وهذا يحتمل انه أراد إذا علم المحدث حدث نفسه أتم الآخر
إن كان عن يمين الإمام وإن لم يكن عن يمينه تقدم فصار عن يمينه . فأما إن كانا خلفه وأتم الصلاة
مع علم المحدث بحدثه لم تصح وإن لم يعلمه صح لأنه لو كان إماما صح الائتمام به فصحة مصافته أولى
* ( فصل ) * فإن لم يقم معه إلا امرأة فقال ابن حامد لا تصح صلاته لأنها لا تؤمه فلا تكون معه
الشرح الكبير — صفحة 67
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٦٧