Skip to main content

الشرح الكبير — Page 665

Contributors:

P.665
يقدر على غيره وقال الخرقي ان أخرج أهل البادية الاقط أجزأ إذا كان قوتهم فظاهر انه يجوز اخراجه وان قدر على غيره إذا كان من أهل البادية وكان قوتا له وعلى قوله ينبغي ان يجزئ غير أهل البادية إذا كان قوتهم أيضا لأن الحديث لم يفرق وحديث أبي سعيد يدل عليه وهم من غير أهل البادية ولعله إنما ذكر أهل البادية لأن الغالب انه لا يقتاته غيرهم وقال أبو الخطاب في اخراج الاقط لمن قدر عليه غيره مطلقا روايتان وظاهر حديث أبي سعيد يدل على خلافه وذكر القاضي انا إذا قلنا بجواز اخراج الاقط وعدمه اخرج لبنا لأنه أكمل من الاقط لكونه يجئ منه الاقط وغيره وحكاه أبو ثور عن الشافعي وقال الحسن ان لم يكن بر ولا شعير اخرج صاعا من لبن وما ذكره القاضي لا يصح فإنه لو كان أكمل من الاقط لجاز اخراجه مع وجوده ولان الاقط أكمل من اللبن من وجه لأنه بلغ حالة الادخار وهو جامد بخلاف اللبن لكن يكون حكم اللبن حكم اللحم يجزئ اخراجه عند عدم الأصناف المنصوص عليها على قول ابن حامد ومن وافقه وكذلك الجبن وما أشبهه * ( مسألة ) * ولا يجزئ غير ذلك إلا أن يعدمه فيخرج مما يقتات عند ابن حامد وعند ابن بكر يخرج ما يقوم مقام المنصوص لا يجوز اخراج غير الأجناس المذكورة مع القدرة عليها لأن في بعض ألفاظ حديث أبي سعيد فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من أقط رواه النسائي ولما ذكرنا الا أن يعدمها فيخرج مما يقتات عند ابن حامد كالذرة والدخن واللحم واللبن وسائر ما يقتات لأن مبناها على المواساة وقال أبو بكر يخرج ما يقوم مقام المنصوص عند عدمه من كل مقتات من الحب والتمر كالذرة والدخن والأرز والتين اليابس وأشباهه لأنه أشبه بالمنصوص عليه فكان أولى من غيره وهذا ظاهر كلام الخرقي . * ( مسألة ) * ( ولا يخرج حبا معيبا ولا خبزا ) لا يجوز أن يخرج حبا معيبا كالمسوس والمبلول والقديم الذي تغير طعمه لقول الله تعالى ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) فإن كان القديم لم يتغير طعمه إلا أن الحديث أكثر قيمة جاز اخراجه لعدم العيب فيه والأفضل الأجود قال أحمد كان ابن