زكاة التجارة فيها أنفع للفقراء . فأما ان سبق وجوب العشر حول التجارة وجب عليه العشر لوجود
سببه من غير معارض وهو أحظ للفقراء كما بينا
إذا اشترى أرضا أو نخلا للتجارة فأثمرت النخل ، أو زرعت الأرض واتفق حولاهما بأن يكون
بدو الصلاح في الثمرة واشتداد الحب عند تمام الحول وكانت قيمة الأصل تبلغ نصابا للتجارة فإنه يزكي
الحب والثمرة زكاة العشر إذا بلغ نصابا ، ويزكي الأصل زكاة القيمة . وهذا قول أبي حنيفة وأبي ثور
وقال القاضي وأصحابه : يزكي الجميع زكاة القيمة ، وذكر ان أحمد أومأ إليه لأنه مال تجارة فوجبت
فيه زكاة التجارة كالسائمة
ولنا ان زكاة العشر أحظ للفقراء فإن العشر أحظ من ربع العشر فيجب تقديم ما فيه الحظ ،
ولان الزيادة على ربع العشر قد وجد سبب وجوبها فتجب ، وفارق زكاة السوم المعدة للتجارة لأن
الشرح الكبير — صفحة 631
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٦٣١