Skip to main content

الشرح الكبير — Page 602

Contributors:

P.602
وقدرا وإن أخرج بهرجا عن الجيد وزاد بقدر ما يساوي قيمة الجيد جاز لذلك وهكذا ذكر أبو الخطاب وقال القاضي يلزمه اخراج جيد ولا يرجع فيما أخرجه من المعيب لأنه أخرج معيبا في حق الله فأشبه ما لو أخرج مريضة عن صحاح وبهذا قال الشافعي الا أن أصحابه قالوا له الرجوع فيما أخرج من المعيب في أحد الوجهين . * ( مسألة ) * ( وهل يضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب أو يخرج أحدهما عن الآخر ؟ على روايتين ) إذا كان له من كل واحد من الذهب والفضة مالا يبلغ نصابا بمفرده فقد نقل عن أحمد أنه توقف في ضم أحدهما إلى الآخر في رواية الأثرم وجماعة وقطع في رواية حنبل أنه لا زكاة عليه حتى يبلغ كل واحد منهما نصابا وقد نقل الخرقي فيها روايتين ونقلهما غيره من الأصحاب إحداهما لا يضم وهو قول ابن أبي ليلى والحسن بن صالح وشريك والشافعي وأبي عبيد وأبي ثور واختيار أبي بكر عبد العزيز لقوله عليه السلام " ليس فيما دون خمس أواق صدقة " متفق عليه ولأنهما مالان يختلف نصابهما فلم يضم أحدهما إلى الآخر كاجناس الماشية ، والثانية يضم وهو قول الحسن وقتادة ومالك والثوري والأوزاعي وأصحاب الرأي لأن أحدهما يضم إلى ما يضم إليه الآخر فيضم إلى الآخر كأنواع الجنس ولأنهما نفعهما واحد والمقصود منهما متحد فإنهما قيم المتلفات وأروش الجنايات وثمن البياعات وحلي لمن يريدهما فاشبها النوعين والحديث مخصوص بعرض التجارة فنقيس عليه ( فصل ) وهل يخرج أحدهما عن الآخر في الزكاة فيه روايتان نص عليهما أحمد أحدهما لا يجوز اختاره أبو بكر لأنهما جنسان فلم يجز إخراج أحدهما عن الآخر كسائر الأجناس ، ولان أنواع الجنس