للمهاجرين بالمدينة ، وروى سعيد باسناده قال لما قدم معاذ إلى اليمن قال ائتوني بعرض ثياب آخذه
منكم مكان الذرة والشعير فإنه أهون عليكم وخير للمهاجرين بالمدينة ، ولان المقصود دفع حاجة الفقراء
ولا يختلف ذلك باختلاف صور الأموال إذا حصلت القيمة .
ولنا قول ابن عمر فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير ، فإذا
عدل عن ذلك فقد ترك المفروض وقال النبي صلى الله عليه وسلم " في أربعين شاة شاة وفي مائتي درهم خمسة
دراهم " وهو وارد بيانا لقوله تعالى ( وآتوا الزكاة ) فتكون الشاة المذكورة هي المأمور بها والامر
للوجوب ، وفي كتاب أبي بكر رضي الله عنه : هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم وفسرها
بالشاة والبعير ، والفريضة واجبة والواجب لا يجوز تركه ، وقوله عليه السلام " فإن لم يكن بنت مخاض
الشرح الكبير — صفحة 526
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٥٢٦