فإن تركوها فعليهم اثمها ، فإن حجر الحاكم على المفلس في أمواله الزكوية فهل ينقطع حولها - يخرج على
الروايتين في المال المغصوب وقد ذكرناه
( فصل ) وإذا جنى العبد المعد للتجارة جناية تعلق أرشها برقبته ومنع وجوب الزكاة فيه إن كان
ينقص النصاب لأنه دين وإن لم ينقص النصاب منع الزكاة في قدر ما يقابل الأرش
* ( مسألة ) * ( الشرط الخامس مضي الحول شرط إلا في الخارج من الأرض ) مضي الحول شرط لوجوب الزكاة في السائمة والأثمان وعروض التجارة لا يعلم في ذلك خلافا إلا
ما نذكره في المستفاد . والأصل فيه ما روى ابن ماجة باسناده عن عائشة قالت : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول " لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول " رواه ابن عمر أيضا وأخرجه الترمذي وهو
لفظ عام . فأما ما يكال ويدخر من الزروع والثمار والمعدن فلا يعتبر لهما حول ، والفرق بين ما اعتبر
له الحول وما لا يعتبر أن ما اعتبر له الحول مرصد للنماء ، فالماشية مرصدة للدر والنسل ، وعروض التجارة
مرصدة للربح ، وكذا الأثمان فاعتبر له الحول لكونه مظنة النماء ليكون إخراج الزكاة من الربح
فإنه أسهل وأيسر ، ولان الزكاة إنما وجبت مواساة ولم يعتبر حقيقة النماء لكثرة اختلافه وعدم ضبطه
ولان ما اعتبرت مظنته لم يلتفت إلى حقيقته كالحكم مع الأسباب ، ولان الزكاة تتكرر في هذه الأموال
فلا بد لها من ضابط كيلا يفضي إلى تعاقب الوجوب في الزمن الواحد فينفذ مال المالك . أما الزروع
والثمار فهي نماء في نفسها تتكامل عند اخراج الزكاة منها فتؤخذ الزكاة منها حينئذ ثم تعود في النقص
بملا تجب فيها زكاة ثانية لعدم ارصادها للنماء ، وكذلك الخارج من المعدن مستفاد خارج من الأرض
فنزلة الزروع والثمار إلا أنه إن كان من جنس الأثمان وجبت وجبت فيه الزكاة عند كل حول لأنه مظنة
الشرح الكبير — صفحة 456
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٤٥٦