في اللحد إن كان المكان واسعا وهذا مذهب الشافعي لأن هكذا استقبل المصلى على جنبه ، وإن
كان المكان ضيقا جعل على ظهره ويجعل رأسه على موضع مرتفع ليتوجه نحو القبلة ، هكذا ذكره القاضي
ويحتمل أن يجعل على ظهره ، بكل حال ويحتمله كلام الخرقي لقوله وجعل على بطنه مرآة أو غيرها ،
وإنما يمكن ذلك إذا كان على ظهره . ويستحب تطهير ثياب الميت قبل موته ، لأن أبا سعيد لما
حضره الموت دعا بثياب جدد فلبسها ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " الميت يبعث
في ثيابه التي يموت فيها " ( 1 ) رواه أبو داود
* ( مسألة ) * ( فإذا مات أغمض عينيه وشد لحييه ولين مفاصله وخلع ثيابه وسجاه بثوب يستره
وجعل على بطنه مرآة أو نحوها ووضعه على سرير غسله متوجها منحدرا نحو رجليه )
يستحب تغميض الميت عقيب الموت ، ويستحب لمن حضر الميت أن لا يتكلم إلا بخير ، لما روت
أم سلمة قالت : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال :
" ان الروح إذا قبض تبعه البصر " فضج ناس من أهله فقال " لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن
الملائكة يؤمنون على ما تقولون " ثم قال " اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المقربين واخلفه
هامش
( 1 ) الحديث معارض بما ثبت في الصحاح من أن الناس يبعثون حفاة عراة ، وتأول بعضهم الثياب بالعمل فيكون بمعنى " يبعث كل عبد على ما مات عليه " كما ثبت في صحيح مسلم