انه ما فصل بين ذلك بسكوت ولا جلوس ولان كل من نقل الخطبة لم ينقل خطبتين . والصحيح
من حديث ابن عباس أنه قال صلى ركعتين كما كان يصلي في العيد ، ولو كان النقل كما ذكروه فهو
محمول على الصلاة بدليل أول الحديث ، وإذا صعد المنبر للخطبة جلس وإن شاء لم يجلس لأنه لم
ينقل ولا ها هنا أذان يجلس لفراغه
* ( مسألة ) * ( ويكثر فيها الاستغفار وقراءة الآيات التي فيها الامر به )
يستحب أن يكثر في خطبته الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقراءة الآيات
التي فيها الامر بالاستغفار كقوله تعالى ( ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه ، يرسل السماء عليكم
مدرارا ) وكقوله ( استغفروا ربكم انه كان غفارا ، يرسل السماء عليكم مدرارا ) ولان الاستغفار
سبب لنزول الغيث بدليل ما ذكرنا ، والمعاصي سبب لانقطاع الغيث ، والاستغفار والتوبة يمحوان
المعاصي . وقد روي عن عمر رضي الله عنه انه خرج يستسقي فلم يزد على الاستغفار وقال لقد
استسقيت بمجاديح السماء
* ( مسألة ) * ( ويرفع يديه فيدعو بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم )
يستحب رفع الأيدي في دعاء الاستسقاء لما روى البخاري عن أنس قال كان النبي صلى الله
الشرح الكبير — صفحة 290
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٢٩٠