وحول رداءه وصلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة متفق عليه . وهذا قول سعيد بن المسيب وداود
ومالك والأوزاعي والشافعي ، وقال أبو حنيفة لا تسن صلاة الاستسقاء ولا الخروج إليها لأن النبي
صلى الله عليه وسلم استسقى على المنبر يوم الجمعة ولم يخرج ولم يصل لها ، وليس هذا بشئ فإنه قد
ثبت بما رويناه من حديث عبد الله بن زيد ، وروى أبو هريرة انه خرج وصلى وفعله صلى الله عليه
وسلم ما ذكروه لا يمنع فعل ما ذكرنا . قال ابن المنذر ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة
الاستسقاء وهو قول عوام أهل العلم إلا أبا حنيفة وخالفه صاحباه واتبعا سائر العلماء ، والسنة يستغنى
بها عن كل قول ، ولا ينبغي أن يعرج على ما خالفها
* ( مسألة ) * ( وصفتها في موضعها وأحكامها صفة صلاة العيد )
وجملة ذلك أنه يستحب فعلها في المصلى كصلاة العيد . قالت عائشة شكى الناس إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم قحط المطر فأمر بمنبر فوضع له في المصلى رواه أبو داود . ولان الناس يكثرون
فكان المصلى أرفق بهم ، وهي ركعتان عند العاملين بها لا نعلم بينهم خلافا في ذلك . واختلفت الرواية
في صفتها فروي أنه يكبر فيها سبعا في الأولى وخمسا في الثانية كتكبير العيد وهو قول سعيد بن
المسيب وعمر بن عبد العزيز وداود والشافعي ، وحكى عن ابن عباس في حديثه ثم صلى ركعتين كما
الشرح الكبير — صفحة 284
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٢٨٤