انجلت الشمس فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال " ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله
عز وجل لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا "
ثم قال " يا أمة محمد لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا " متفق عليه
ولنا ان في هذا الخبر ما يدل على أن الخطبة لا تشرع لها لأنه صلى الله عليه وسلم أمرهم بالصلاة
والدعاء والتكبير والصدقة ولم يأمرهم بخطبة ، ولو كانت سنة لأمرهم بها وإنما خطب النبي صلى الله
عليه وسلم بعد الصلاة ليعلمهم حكمها ، وهذا مختص به ليس في الخبر ما يدل على أنه خطب خطبتي
الجمعة ، واستحب ذكر الله تعالى والدعاء والتكبير والاستغفار والصدقة والعتق والتقرب إلى الله
تعالى بما استطاع للخبر المذكور ، وفي خبر أبي موسى فافزعوا إلى ذكر الله تعالى ودعائه واستغفاره
وروي عن أسماء انها قالت إنا كنا لنؤمر بالعتق في الكسوف
* ( مسألة ) * ( فإن تجلى الكسوف فيها أتمها خفيفة ، وان تجلى قبلها أو غابت الشمس كاسفة أو
طلعت والقمر خاسف لم تصل )
وقت صلاة الكسوف من حين الكسوف إلى حين التجلي ، فإن فاتت لم تقض لأنه قد روي
الشرح الكبير — صفحة 279
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٢٧٩