فيها استجيب له " رواه الإمام أحمد . وقال كعب لو قسم الانسان جمعه في جمع أتى على تلك الساعة
وقيل هي متنقلة في اليوم ، وقال ابن عمر إن طلب حاجة في يوم ليسير ، وقيل أخفى الله تعالى هذه
الساعة ليجتهد العباد في طلبها وفي الدعاء في جميع اليوم ، كما أخفى ليلة القدر في رمضان وأولياءه
في الناس ليحسن الظن بجميع الصالحين
* ( مسألة ) * ( ولا يتخطى رقاب الناس إلا أن يكون إماما أو يرى فرجة فيتخطى إليها وعنه يكره )
يكره تخطي رقاب الناس لغير الإمام لقول النبي صلى الله عليه وسلم " فلا يفرق بين اثنين "
وقوله صلى الله عليه وسلم " ولم يتخط رقبة مسلم ولم يؤذ أحدا " وقوله صلى الله عليه وسلم للذي
جاء يتخطى رقاب الناس " اجلس فقد أنيت وآذيت " رواه ابن ماجة ، وروي عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه قال " من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ جسرا إلى جهنم " رواه أبو داود
والترمذي وقال لا نعرفه الا من حديث رشدين بن سعد وقد ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه .
فأما الإمام فإذا لم يجد طريقا فلا يكره له التخطي لأنه موضع حاجة
* ( فصل ) * إذا رأى فرجة لا يصل إليها الا بالتخطي ففيه روايتان : إحداهما له التخطي قال أحمد
يدخل الرجل ما استطاع ولا يدع بين يديه موضعا فارغا ، وذلك لأن الذي جلس دون الفرجة ضيع
حقه بتأخره عنها وأسقط حرمته فلا بأس بتخطيه وبه قال الأوزاعي ، وقال قتادة يتخطاهم إلي مصلاه
الشرح الكبير — صفحة 210
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٢١٠