ووجه قولنا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك كله بما روينا من الاخبار ، وروي عن
ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الجمعة ركعتين متفق عليه ، وفي لفظ وكان
لا يصلي في المسجد حتى ينصرف فيصلي ركعتين في بيته ، وهذا يدل على أنه مهما فعل من ذلك كان
حسنا . وقد قال أحمد في رواية عبد الله ولو صلى مع الإمام ثم لم يصل شيئا حتى صلى العصر كان جائزا
فقد فعله عمران بن حصين
* ( فصل ) * فأما الصلاة قبل الجمعة فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يركع قبل الجمعة
أربعا أخرجه ابن ماجة ( 1 ) وروي عن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه قال كنت أبقي . ( 2 ) أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا زالت الشمس قاموا فصلوا أربعا ، وعن عبد الله بن مسعود انه
كان يصلي قبل الجمعة أربع ركعات رواه سعيد
هامش
( 1 ) لكن قال في الزوائد ان حديثه هذا مسلسل بالضعفاء ، وذكر منهم بشر ابن عبيد وقال إنه كذاب والآثار الواردة في ذلك صريحة في أنها قبل الزوال فلا تعد سنة قبلية للجمعة
( 2 ) أي أنتظر يقال فيه أبقي مثل أرمي ، وأبقى مثل أعطى ، لأن ماضيه يستعمل ثلاثيا ورباعيا ، ذكره الجوهري اه . من هامش المغنى المخطوط