الأولى في آخر وقتها والثانية في أول وقتها فإن عمرو بن دينار روى هذا الحديث عن جابر بن زيد
عن ابن عباس ، قال عمرو قلت يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجل العصر وأخر المغرب وعجل
العشاء ، قال وأنا أظن ذلك
* ( مسألة ) * ( وللجمع في وقت الأولى ثلاثة شروط : نية الجمع عند إحرامها ويحتمل أن تجزئه
النية قبل سلامها ، وأن لا يفرق بينهما إلا بقدر الإقامة والوضوء فإن صلى السنة بينهما بطل الجمع في
إحدى الروايتين ، وأن يكون العذر موجودا عند افتتاح الصلاتين وسلام الأولى )
نية الجمع شرط لجوازه في المشهور من المذهب ، وقال أبو بكر لا يشترط نية الجمع كقوله في القصر
وقد ذكرناه . والتفريع على الأول وموضع النية إذا جمع في وقت الأولى عند الاحرام بها لأنها نية
تفتقر إليها الصلاة فاعتبرت عند الاحرام كنية القصر ، وفيه وجه ثان أن موضعها أول الصلاة من
الأولى إلى سلامها فمتى نوى قبل سلام الأولى أجزاه لأن موضع الجمع عند الفراغ من الأولى إلى
الشروع في الثانية ، فإذا لم تتأخر النية عنه أجزاه ذلك ويعتبر أن لا يفرق بينهما إلا تفريقا يسيرا ،
والمرجع في اليسير إلى العرف والعادة وقدره بعض أصحابنا بقدر الوضوء والإقامة ، والصحيح انه
لا حد له لأن التقدير بابه التوقيف فما لم يرد فيه توقيف فيرجع فيه إلى العادة كالقبض والاحراز ،
الشرح الكبير — صفحة 122
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص١٢٢