الا ركعتين ثم يقول لأهل البلد " صلوا أربعا فانا سفر " رواه أبو داود ، ولان الصلاة واجبة
عليه أربعا فلم يسقط شئ منها كما لو لم يأتم بالمسافر
ويستحب أن يقول الإمام للمقيمين أتموا فانا سفر كما في الحديث ، ولئلا يلتبس على الجاهل
عدد ركعات الصلاة ، وقد روى الأثرم عن الزهري أن عثمان إنما أتم لأن الاعراب حجوا فأراد
ان يعرفهم أن الصلاة أربع
( فصل ) وإذا أم المسافر المقيمين فأتم بهم الصلاة فصلاتهم تامة ، وبهذا قال الشافعي وإسحاق
وقال الثوري وأبو حنيفة : تفسد صلاة المقيمين وتصح صلاة الإمام والمسافرين معه ، وعن أحمد نحوه
قال القاضي : لأن الركعتين الآخرتين نفل من الإمام ولا يؤم بها مفترضين
ولنا أن المسافر يلزمه الاتمام بنيته فيكون الجميع واجبا ، ثم لو كانت نفلا فائتمام المفترض
بالمتنفل صحيح على ما مضى
( فصل ) وإن أم مسافر مسافرين فنسي فصلاها تامة صحت صلاة الجميع ولا يلزمه سجود سهو
لأنها زيادة لا يبطل عمدها الصلاة فلا يجب السجود لسهوها كزيادات الأقوال ، وهل يشرع السجود
يخرج على روايتين فيما إذا قرأ في الركوع والسجود ، وقال ابن عقيل لا يحتاج إلى سجود لأنه أتى بالأصل
ولنا أن هذا زيادة نقضت الفضيلة وأخلت بالكمال أشبهت القراءة في غير محلها كقراءة السورة
في الأخيرتين ، فإذا ذكر الإمام بعد قيامه إلى الثالثة لم يلزمه الاتمام وله أن يجلس ، فإن الموجب
للاتمام نيته أو الائتمام بمقيم ولم يوجد واحد منهما ، وإن علم المأموم أن قيامه لسهو لم يلزمه متابعته
الشرح الكبير — صفحة 104
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص١٠٤