Skip to main content

الشرح الكبير — Page 509

Contributors:

P.509
من قيمتها فإذا امتنع مالكها من تسليمها أوجبنا عليه الأرش بكماله بخلاف أم الولد فإن ذلك لا يحتمل فيها لأنه لا يجوز بيعها فلم يكن عليه أكثر من قيمتها ( فصل ) فإن ماتت قبل فدائها فلا شئ على سيدها لأنه لم يتعلق بذمته شئ وإنما تعلق برقبتها فإذا ماتت سقط الحق لتلف متعلقه وان نقصت قيمتها قبل فدائها وجب فداؤها بقيمتها يوم الفداء لأنها لو تلفت جميعها لسقط الفداء فيجب ان يسقط بعضه بتلف بعضها وان زادت قيمتها زاد فداؤها لأن متعلق الحق زاد فزاد الفداء بزيادته كالقن وينبغي ان تجب قيمتها معيبة بعيب الاستيلاد لأن ذلك ينقصها فاعتبر كالمرض وغيره من العيوب ولان الواجب قيمتها في حال فدائها وقيمتها ناقصة عن قيمة أم الولد فيجب ان ينقص فداؤها وأن يكون مقدرا بقيمتهما في حال كونها أم ولد والحكم في المدبرة كالحكم في أم الولد ان قلنا لا يجوز بيعها وان قلنا يجوز بيعها فيمكن تسليمها للبيع ان اختار كيدها فإن امتنع منه فهل يفديها بقيمتها أو أرش الجناية بالغة ما بلغت يخرج على روايتين ( فصل ) فإن كسبت بعد جنايتها شيئا فهو لسيدها لأن الملك ثابت له دون المجني عليه وكذلك ولدها لأنه منفصل عنها فأشبه الكسب ان فداها في حال حملها فعليه قيمتها حاملا لأن الولد متصل بها أشبه سمنها وان أتلفها سيدها فعليه قيمتها لأنه أتلف حق غيره أشبه اتلاف الرهن وان نقصها فعليه نقصها لأنه لما ضمن العين ضمن اجزاءها
الشرح الكبير — Page 509 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة