Skip to main content

الشرح الكبير — Page 315

Contributors:

P.315
إلى سيده في إحدى الروايتين والأخرى ان اختار سيده أخذه بالثمن الذي حسب به على آخذه أخذه وان لم يختر أخذه بطل تدبيره ومتى عاد إلى سيده بوجه من الوجوه عاد تدبيره وان لم يعد إلى سيده بطل تدبير كما لو بيع وكان رقيقا لمن هو في يده وان مات سيده قبل سبيه عتق فإن سبي بعد هذا لم يرد إلى ورثة سيده لأن ملكه زال عنه بحريته فصار كأحرار دار الحرب ولكن يستتاب فإن تاب وأسلم صار رقيقا يقسم بين الغانمين وان لم يتب قتل ولم يجز استرقاقه لأنه لا يقر على كفره . وقال القاضي لا يجوز استرقاقه إذا أسلم . وهو قول للشافعي لأن في استرقاقه ابطال ولاء المسلم الذي أعتقه ولنا ان هذا لا يمنع قتله واذهاب نفسه وولائه لا يمنع تملكه أولى ولان المملوك الذي لم يعتقه سيده يثبت الملك فيه للغانمين إذا لم يعرف مالكه بعينه ويثبت فيه إذا قسم قبل العلم بمالكه والملك آكد من الولاء فلان يثبت مع الولاء وحده أولى فعلى هذا لو كان المدبر ذميا فلحق بدار الحرب ثم مات سيده أو أعتقه ثم قدر عليه المسلمون فسبوه ملكوه وقسموه ، وعلى قول القاضي وقول الشافعي لا يملكوه فإن كان سيده ذميا جاز استرقاقه في قول القاضي ولأصحاب الشافعي في استرقاقه وجهان : ( أحدهما ) يجوز وهذا حجة عليهم لأن عصمة مال الذمي كعصمة مال المسلم بدليل قطع سارقه سواء كان مسلما أو ذميا ووجوب ضمانه وتحريم تملك ماله إذا أخذه الكفار ثم قدر عليه المسلمون