Skip to main content

الشرح الكبير — Page 270

Contributors:

P.270
الذي شرع فيه والقدر الذي شربه من الاناء هو ماء الاناء وقرينة حاله تقتضي المنع من الكل فتقتضي الامتناع من الكل ومتى فعل البعض فما امتنع من الكل فحنث لذلك ولو حلف على فعل شئ لم يبر إلا بفعل الجميع وفي مسئلتنا تعليق الحرية على أداء الألف يقتضي وجود أدائها فلا يثبت الحكم المعلق عليها دون أدائها كمن حلف ليؤدين ألفا لا يبر حتى يؤديها ( الخامس ) ان موضع الشرط في الكتاب والسنة وأحكام الشريعة على أنه لا يثبت المشروط بدون شرطه كقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من قال لا إله إلا الله دخل الجنة ) فلو قال بعضها لم يستحق إلا العقوبة وقوله ( من أحيا أرضا ميتة فهي له ) لا تكون له بشروعه في الاحياء ، ولو قال في المسابقة من سبق إلى خمس إصابات فهو سابق لم يكن سابقا إذا سبق إلى أربع ولو قال من رد ضالتي فله دينار لم يستحقه بالشروع في ردها فكيف يخالف موضوعات الشرع واللغة بغير دليل ؟ وإنما الرواية التي جاءت عن أحمد في الايمان فيمن حلف أن لا يفعل شيئا ففعل بعضه : يحنث لأن اليمين على الترك يقصد بها المنع فنزلت منزلة النهي والنهي عن فعل شئ يقتضي المنع من بعضه بخلاف تعليق المشروط على الشرط ( فصل ) وما يكتسبه العبد قبل وجود الشرط فهو لسيده لأنه لا يوجد عقد يمنع كون كسبه لسيده إلا أنه إذا علق عتقه على أداء مال معلوم فما أخذه السيد حسبه من المال فإذا كمل أداء المال عتق ، وما فضل في يده لسيده لأنه كسب عبده ، وإن كان المعلق عتقه أمة فولدت لم يتبعها ولدها في أحد