الرجوع عن أحدهما بغير تعيين صحت الشهادة به لذلك ، ووجه ذلك أن الوصية تصح بالمجهول وتصح
الشهادة فيها بالمجهول فجازت في الرجوع من غير تعيين الرجوع عن وصيته
( فصل ) إذا شهد شاهدان انه وصى لزيد بثلث ماله وشهد واحد انه وصى لعمرو بثلث ماله
انبنى هذا على الشاهد واليمين هل يعارض الشاهدين ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) يتعارضان فيحلف عمر
مع شاهد ويقسم الثالث بينهما لأن الشاهد واليمين حجة في المال فأشبه الشاهدين ( والثاني )
لا يعارضهما لأن الشاهدين أقوى فعلى هذا ينفرد زيد بالثلث وتقف وصية عمرو على إجازة الورثة .
فاما إن شهد واحد انه رجع عن وصية زيد ووصى لعمرو بثلثه فلا تعارض بينهما ويحلف عمرو مع
الشرح الكبير — صفحة 218
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٢١٨