الفرع في اثباته ( والثاني ) يجوز ويجب أن يكون شهود الفرع ستة عشر فيشهد على كل واحد من شهود
الأصل أربعه ( الثالث ) يكفي ثمانية ( والرابع ) يكون أربعة يشهدون على كل واحد ( والخامس ) يكفي
شاهدان يشهدان على كل واحد من شهود الأصل وهذا اثبات لحد الزنا بشاهدين وهو بعيد
( فصل ) فإن شهد بالحق شاهد أصل وشاهدا فرع يشهدان على شهادة أصل آخر جاز وإن شهد
شاهد أصل وشاهد فرع خرج فيه ما ذكرنا من الخلاف من قبل
( فصل ) وان شهد شاهد أصل ثم شهد هو وآخر فرعا على شاهد أصل آخر لم تفد شهادته الفرعية شيئا
وكان حكم ذلك حكم ما لو شهد على شهادته شاهد واحد
( مسألة ) ( ولا مدخل للنساء في شهادة الفرع )
عن أحمد أن الذكورية شرط فلا يقبل في شهود الفرع نساء بحال سواء كان الحق مما يقبل فيه شهادة
النساء أولا . وهذا قول الشافعي ومالك والثوري لأنهم يثبتون بشهادتهم شهود الأصل دون الحق وليس
ذلك بمال ولا المقصود منه المال ويطلع عليه الرجل فأشبه القصاص والحد ( والثانية ) لهن مدخل فيما
كان المشهود به يثبت بشهادتهن في الأصل قال حرب قيل لأحمد فشهادة امرأتين على شهادة امرأتين
تجوز ؟ قال نعم يعني إذا كان معهما رجل ، وذكر الأوزاعي قال : سمعت نمير بن أوس يجيز شهادة
المرأة على شهادة المرأة . ووجهه ان المقصود بشهادتهن اثبات الحق الذي شهد به شهود الأصل فيدخل
الشرح الكبير — صفحة 110
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص١١٠