Skip to main content

الشرح الكبير — Page 516

Contributors:

P.516
التركة وما يحتاج إليه من المؤنة منها فعلى هذا ان تصرف الورثة في التركة ثم إن غلت الدار أو أثمرت النخيل أو نتجت الماشية فهو للوارث ينفرد به لا يتعلق به حق الغرماء لأنه نماء ملكه أشبه كسب الجاني ويحتمل ان يتعلق به حق الغرماء كنماء الرهن ومن اختار الأول قال تعلق حق الغرباء بالرهن آكد لا يثبت باختيار المالك ورضاه ولهذا منع التصرف فيه وهذا يثبت بغير رضاء المالك فلم يمنع التصرف لأنه أشبه الجاني وعلى الرواية الأخرى يكون حكمه حكم التركة وما يحتاج إليه من المؤنة منها فعلى هذا ان تصرف الورثة في التركة ببيع أو هبة فعلى الرواية الأولى تصرفهم صحيح فإن قضوا الدين والا نقضت تصرفاتهم كما إذا تصرف السيد في العبد الجاني ولم يود الجناية وعلى الروية الأخرى تصرفاتهم فاسدة لأنهم تصرفوا فيما لم يملكوه والأول أولى إن شاء الله تعالى ( فصل ) وان اقتسم الورثة تركة الميت ثم ظهر عليه دين لا وفاء له الا ما اقتسموه لم تبطل القسمة إذا قلنا هي افراز حق لأن تعلق الدين بالتركة لا يمنع تصرف الوارث فيها كما لا يمنع تصرف السيد في العيد الجاني لكن ان امتنعوا من وفاء الدين بيعت في الدين وبطلت القسمة لأن الدين يقدم على الميراث لقوله تعالى ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) فإن وفي أحدهما دون الآخر صح في نصيبه وبيع نصيب الآخر فإن قلنا إن القسمة بيع انبنى على بيع التركة وفيه وجهان ذكرنا دليلهما في المسألة قبل هذا فإن قلنا يجوز لم تبطل القسمة وان قلنا لا يجوز فالقسمة باطلة لأنه بيع فإن قضوا الدين أعادوها والا بيع في قضائه والخلاف في ذلك بني على الخلاف في انتقال التركة إلى الورثة إذا كان على الميت دين وفيه روايتان ذكرناهما والمختار منهما والله أعلم ( فصل ) قال أحمد في قوم اقتسموا دار أو حصل لبعضهم فيها زيادة أذرع ولبعضهم نقصان ثم باعوا الدار جملة قسمت الدار بينهم على قدر الأذرع يعني ان الثمن يقسم بينهم على قدر ملكهم فيها