Skip to main content

الشرح الكبير — Page 460

Contributors:

P.460
دارا أو عينا منقوله فأقر له صاحب اليد أو أنكر فثبت ما ادعاه ثبت ما في يد المدعي للميت وانتزع من يد المنكر فدفع نصفها إلى المدعي وجعل النصف الآخر في يد أمين للغائب تكرمة له إن كان يمكن كراؤه وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة إن كان مما لا ينقل ولا يحول ومما ينحفظ ولا يخاف هلاكه لم ينزع نصيب الغائب من يد المدعى عليه لأن الغائب لم يدعه هو ولا وكيله فلم ينزع من يد من هو فيه كما لو ادعى أحد الشريكين دارا مشتركة بينه وبين أجنبي فإنه يسلم إلى المدعي نصيبه ولا ينزع نصيب الغائب كذا ههنا . ولنا انها تركة ميت ثبتت ببينة فوجب ان ينزع نصيب الغائب كالمنقول وكما لو كان أخوه صغيرا أو مجنونا ولان في بقائه له ضررا لأنه قد يتعزر على الغائب إقامة البينة وقد يموت الشاهدان أو يغيبا أو تزول عدالتهما ويعزل الحاكم فيضيع حقه فوجب أن يحفظ بانتزاعه كالمنقول ويفارق الشريك للأجنبي اجمالا وتفصيلا ، أما الاجمال فإن المنقول ينتزع نصيب شريكه في الميراث ولا ينزع نصيب الأجنبي وأما التفصيل فإن البينة ثبت بها الحق للميت بدليل انه تقضى منه ديونه وتنفذ منه وصاياه ولان الأخ يشاركه فيما أخذه إذا تعذر عليه اخذ الباقي فأما إن كان دينا في ذمة انسان فهل يقبض الحاكم نصيب الغائب ؟ فيه وجهان . ( أحدهما ) يقبضه كما يقبض العين ( والثاني ) لا يقبضه لأنه إذا كان في ذمة من هو عليه كان أحوط من أن يكون أمانة في يد الأمين لأنه لا يؤمن عليه التلف إذا قبضه والأول أولى لأن في الذمة يعرض التلف بالفلس والموت وعزل الحاكم وتعذر البينة إذا ثبت هذا فإننا إذا دفعنا إلى الحاضر نصف العين أو الدين لم نطالبه بضمين لأننا دفعناه بقول الشهود والمطالبة بالضمين طعن عليهم قال أصحابنا سواء كان الشاهدان من أهل الخبرة الباطنة أو لم يكونا ، ويحتمل ان لا تقبل شهادتهما في نفي وارث آخر حتى يكونا من أهل الخبرة الباطنة والمعرفة المتقادمة لأنه ليس من أهل المعرفة لأن جهله بالوارث دليل على عدمه فلا يكتفى به وهذا قول الشافعي فعلى هذا تكون الدار موقوفة فلا يسلم إلى الحاضر نصفها حتى يسأل الحاكم ويكشف عن المواضع التي كان يطرقها وينادي مناديا ينادي ان فلانا مات فإن كان له وارث فليأت فإذا غلب على ظنه انه لو كان له وارث ظهر دفع إلى الحاضر نصيبه وهل يطلب منه ضمين يحتمل وجهين وكذلك الحكم إذا كانا من أهل الخبرة الباطنة لكن لم يقولا ولا نعلم له وارثا سواه .