Skip to main content

الشرح الكبير — Page 405

Contributors:

P.405
وهذا مذهب الشافعي وحكي عن أبي حنيفة أنه قال لا يكره له البيع والشراء وتوكيل من لا يعرف لما ذكرنا من قضية أبي بكر رضي الله عنه ولما ذكرناه وروي عن شريح أنه قال شرط علي عمر حين ولاني القضاء ان لا أبيع ولا أبتاع ولا أرتشي ولا أقضي وانا غضبان وقضية أبي بكر حجة لنا فإن الصحابة أنكروا عليه فاعتذر بحفظ عياله عن الضياع فلما أغنوه عن البيع والشراء بما فرضوا له قبل قولهم وترك التجارة فحصل الاتفاق منهم على تركها عند الغنى عنها * ( مسألة ) * ( وتستحب له عيادة المرضى وشهود الجنائز ما لم تشغله عن الحكم وزيارة الاخوان والصالحين من الناس لأنه قربة وطاعة وان كثر ذلك فليس له الاشتغال به عن الحكم ) لأن هذا تبرع فلا يشتغل به عن الفرض وله حضور البعض لأن هذا يفعله لنفع نفسه بتحصيل الاجر والقربة له بخلاف الولائم لأنه يراعى فيها حق الداعي فيكسر قلب من لم يجب إذا أجيب غيره * ( مسألة ) * ( وله حضور الولائم ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحضرها ويأمر بحضورها وقال من لم يجب فقد عصى الله ورسوله فإن كثرت وازدحمت تركها كلها ولم يجب أحدا لأن هذا يشغله عن الحكم الذي تعين عليه لكنه يعتذر إليهم ويسألهم التحليل ولا يجيب بعضا دون بعض لأن في ذلك كسرا لقلب من لم يجبه الا ان يختص بعضها بعذر يمنعه دون بعض مثل أن يكون في إحداها منكر أو تكون في مكان بعيد أو يشتغل