Skip to main content

الشرح الكبير — Page 356

Contributors:

P.356
ولنا أن النذر يمين فينعقد في الواجب موجبا للكفارة كاليمين بالله تعالى وقد نقل عن أحمد فيمن نذر أن يحج العام وعليه حجة الاسلام روايتان . ( إحداهما ) تجزئه حجة الاسلام عنها وعن نذره نقلها أبو طالب ( والثانية ) ينعقد نذره موجبا لحجة غير الاسلام ويبدأ بحجة الاسلام ثم يقضي نذره نقلها ابن منصور لأنهما عبادتان تجبان بسببين مختلفين فلم تسقط إحداهما بالأخرى كما لو نذر حجتين . ووجه الأولى انه نذر عبادة في وقت معين وقد أتى بها فيه فأشبه ما لو قال لله علي ان أصوم رمضان . ( فصل ) فأما ان قال لله علي ان أصوم شهرا فنوى صيام شهر رمضان لنذره ورمضان لم يجزئه لأن شهر رمضان واجب يفرض الله تعالى ونذره يقتضي إيجاب شهر فيجب شهران بسببين فلا يجزئ أحدهما عن الآخر كما لو نذر صوم شهرين وكما لو نذر أن يصلي ركعتين لم تجزئه صلاة الفجر عن نذره وعن الفجر * ( مسألة ) * ( وان نذر صياما فعجز عنه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أطعم عنه لكل يوم مسكينا ويحتمل أن يكفر ولا شئ عليه ) من نذر طاعة لا يطيقها أو كان قادرا عليها فعجز عنها فعليه كفارة يمين لما روى عقبة بن عامر قال نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله حافية فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيته