يحنث به في الصلاة لا يحنث به خارجا منها كالإشارة وما ذكروه يبطل بالقراءة والتسبيح في الصلاة
وذكر الله المشروع فيها وان استأذن عليه إنسان فقال ( ادخلوها بسلام آمنين ) يقصد القرآن لم
يحنث ، لأن هذا من القرآن فلا يحنث به ولذلك لا تبطل الصلاة به وان لم يقصد القرآن حنث
لأنه من كلام الناس .
* ( مسألة ) * ( وان حلف لا يضرب امرأته فخنقها أو نتف شعرها أو عضها حنث )
لأنه يقصد ترك تأليمها وقد آلمها فاما ان عضها بتلذذ ولم يقصد تأليمها لم يحنث وان حلف ليضربنها
ففعل ذلك بر لوجود المقصود بالضرب .
* ( مسألة ) * ( وان حلف ليضربنه مائة سوط فجمعها فضربه بها ضربة واحدة لم يبر في يمينه ) .
وبهذا قال مالك وأصحاب الرأي وقال ابن حامد يبر ، لأن احمد قال في المريض عليه الحد
يضرب بعثكال النخل ويسقط عنه الحد ، وبهذا قال الشافعي إذا علم أنها مسته كلها وان علم أنها لم
تمسه كلها لم يبر وان شك لم يحنث في الحكم لأن الله تعالى قال ( فخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا
تحنث ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم في المريض الذي زنى " خذوا له عثكالا فيه مائة شمراخ
فاضربوه بها ضربة واحدة " ولأنه ضرب بمائة سوط فبر في يمينه كما لو فرق الضرب .
الشرح الكبير — صفحة 263
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٢٦٣