Skip to main content

الشرح الكبير — Page 135

Contributors:

P.135
ولنا انه بذل لماله فيما فيه مصلحة وقربة فجاز كا لو اشترى به خيلا أو سلاحا فاما إن كان منهما اشترط كون الجعل من أحدهما فيقول ان سبقتني فلك عشرة وان سبقتك فلا شئ عليك فهو جائز وحكي عن مالك انه لا يجوز لأنه قمار . ولنا ان أحدهما يختص بالسبق فجاز كما لو أخرجه الإمام ولا يصح ما ذكره لأن القمار لا يخلو كل واحد منهما ان يغنم أو يغرم وههنا لا خطر أحدهما فلا يكون قمارا . * ( مسألة ) * ( فإن جاءا معا فلا شئ لهما ) لأنه لا سابق فيهما وان سبق المخرج أحرز سبقه ولا شئ له على صاحبه لأنه لو اخذ منه شيئا كان قمارا وان سبق الآخر أحرز سبق المخرج فملكه وكان كسائر أمواله لأنه عوض في الجعالة فملك فيها كالعوض المجهول في رد الضالة ، فإن كان العوض في الذمة فهو دين يقضى به عليه ويجبر على تسلميه إن كان موسرا وان أفلس ضرب به مع الغرماء . * ( مسألة ) * ( وان اخرجا معا لم يجز إلا أن يدخلا بينهما محللا يكافئ فرسه فرسيهما أو بعيره بعيريهما أو رميه رمييهما فإن سبقهما أحرز سبقهما وان سبقاه أحرز أسبقيهما ولم يأخذا منه شيئا وان سبق أحدهما أحرز السبقين وان سبق معه المحلل فسبق الآخر بينهما ) السبق بفتح الباء الجعل الذي يسابق عليه ويسمى الخطر والندب والقرع والرهن ويقال سبق