به وعلى من حكمنا له به اليمين في المسئلتين ، لأن دعواه محتملة فكانت اليمين عليه كصاحب ، اليد وإن كان
قتيلا والكلاب ناحية وقف الامر حتى يصطلحوا ويحتمل أن يقرع بينهم فمن قرع صاحبه
حلف وكان له ، وهذا قول أبي ثور قياسا على ما لو تداعيا دابة في يد غيرهما وعلى الأول إذا خيف فساده
قبل اصطلاحهم عليه باعوه ثم اصطلحوا على ثمنه .
* ( مسألة ) * ( وان رد كلب المجوسي إلى كلب المسلم فقتله حل أكله ) وهذا قول الشافعي وأبي
ثور وقال أبو حنيفة لا يحل لأن كلب المجوسي عاون في اصطياده فأشبه إذا عقره .
ولنا أن جارحة المسلم انفردت بقتله فأبيح كما لو رمى المجوسي سهمه فرد الصيد فأصابه سهم
المسلم فقتله أو أمسك مجوسي شاة فذبحها مسلم وبهذا يبطل ما قاله .
* ( مسألة ) * ( وان صاد المسلم بكلب المجوسي حل صيده ) .
وعنه لا يحل صيد المسلم بكلب المجوسي في الصحيح من المذهب ، وبه قال سعيد بن المسيب
والحكم ومالك والشافعي وأبو ثور وإسحاق وأصحاب الرأي وعنه لا يباح وكرهه جابر والحسن
ومجاهد والنخعي والثوري لقول الله تعالى ( وما علمتم من الجوارح ) وهذا لم يعلمه وعن الحسن انه كره
الصيد بكلب اليهودي والنصراني لهذه الآية .
الشرح الكبير — صفحة 12
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص١٢