( فصل ) والترياق محرم وهو دواء يعالج به من السم يجعل فيه لحوم الحيات ويعجن بالخمر لا يحل
اكله ولا شربه لأن الخمر ولحوم الحيات حرام ، وممن كرهه الحسن وابن سيرين ورخص فيه الشعبي
ومالك ويقتضيه مذهب الشافعي لاباحته التداوي ببعض المحرمات .
ولنا ان لحم الحية حرام على ما ذكرنا فيما مضى وكذلك الخمر لقول النبي صلى الله عليه وسلم
" ان الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها " .
( فصل ) ولا يجوز التداوي بشئ محرم ولا بشئ فيه محرم مثل ألبان الاتن ولحم شئ من
المحرمات ولا شرب الخمر للتداوي لما ذكرنا من الخبر ، ولان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر له
النبيذ يصنع للدواء فقال " انه ليس بدواء ولكنه داء "
الشرح الكبير — صفحة 108
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص١٠٨