الاستتابة ويحبس لقول عمر : هلا حبستموه وأطعتموه كل يوم رغيفا ؟ وتتكرر دعايته لعله
ينعطف قلبه فيراجع دينه . ( الفصل الرابع ) ان لم يتب قتل لما تقدم ذكره وهو قول عامة الفقهاء
( مسألة ) ( ويقتل بالسيف لأنه آلة القتل ولا يحرق بالنار )
وروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه أمر بتحريق المرتدين وفعل ذلك بهم خالد
والأولى أولى لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من بدل دينه فاقتلوه ولا تعذبوا بعذاب الله ) يعني النار أخرجه
البخاري وقال عليه الصلاة والسلام ( ان الله كتب الاحسان على كل شئ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة )
( الفصل الخامس ) أن مفهوم كلام المصنف في هذه المسألة إذا تاب قبلت توبته وسنذكره إن شاء الله تعالى
( مسألة ) ( ولا يقتله الا الإمام أو نائبه حرا كان المرتد أو عبدا )
وهذا قول عامة أهل العلم الا الشافعي في أحد الوجهين في العبد أن لسيده قتله ، وعن أحمد
رحمه الله أن له قتله في الردة وقطعه في السرقة لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( أقيموا الحدود على ما ملكت
أيمانكم ) ولان حفصة قتلت جارية سحرتها وابن عمر قطع عبدا سرق ولأنه حد لله تعالى فملك
السيد إقامته كحد الزاني .
ولنا أنه قتل لحق الله تعالى فكان إلى الإمام كقتل الحر ، فأما قوله ( أقيموا الحدود على ما
الشرح الكبير — صفحة 82
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٨٢