Skip to main content

الشرح الكبير — Page 572

Contributors:

P.572
وروى سعيد باسناده عن حبان بن أبي جبلة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ان على المسلمين في فيئهم أن يفادوا أسيرهم ويؤدوا عن غارمهم ) وفادى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين من المسلمين بالرجل الذي أخذه من بني عقيل ، وفادى بالمرأة التي استوهب من سلمة بن الأكوع رجلين . ويجب فداء أسير أهل الذمة سواء كانوا في معونتنا أو لا هذا ظاهر كلام الخرقي وهو قول عمر بن عبد العزيز والليث لأننا التزمنا حفظهم بمعاهدتهم وأخذ جزيتهم فلزمنا المدافعة من ورائهم والقيام دونهم فإذا عجزنا عن ذلك وأمكننا تخليصهم لزمنا ذلك كمن يحرم عليه إتلاف شئ فإذا أتلفه ضمن غرمه وقال القاضي إنما يجب فداؤهم إذا استعان بهم الإمام في قتالهم فسبوا وجب عليه ذلك لأن أسرهم كان لمعنى من جهته وهو المنصوص عن أحمد ، ومتى وجب فداؤهم فإنه يبدأ بفداء المسلمين قبلهم لأن حرمة المسلم أعظم والخوف عليه أشد وهو معرض لفتنته عن دينه الحق بخلاف أهل الذمة