Skip to main content

الشرح الكبير — Page 559

Contributors:

P.559
إنما وقفت لذلك فهو آمن وان لم يدع ذلك فلا يقبل قال شيخنا ويحتمل ان هذا ليس بأمان لأن لفظه لا يشعر به وهو يستعمل للارهاب والتخويف فأشبه قوله لأقتلنك لكن يرجع إلى القائل فإن قال نويت به الأمان فهو أمان وان قال لم أرد أمانه نظرنا في الكافر فإن قال اعتقدته أمانا رد إلى مأمنه ولم يجز قتله وان لم يعتقده أمانا فليس بأمان كما لو أشار إليهم بما اعتقدوه أمانا ( فصل ) فإن أشار إليهم بما اعتقدوه أمانا وقال أردت به الأمان فهو أمان ، وان قال لم أرد به الأمان فالقول قوله لأنه أعلم بنيته فإن خرج الكفار من حصنهم بناء على أن هذه الإشارة أمان لم يجز قتلهم ويردون إلى مأمنهم فقد قال عمر رضي الله عنه والله لو أن أحدكم أشار بإصبعه إلى السماء إلى مشرك فنزل بامانه فقتله لقتلته به رواه سعيد وان مات المسلم أو غاب فإنهم يردون إلى مأمنهم وبهذا قال مالك والشافعي وابن المنذر فإن قيل فكيف صححتم الأمان بالإشارة مع القدرة على النطق بخلاف البيع والطلاق والعتق ؟ قلنا تغليبا لحقن الدم كما حقن دم من له شبهة كتاب تغليبا لحقن دمه ولان الكفار في الغالب لا يفهمون كلام المسلمين ولا يفهم المسلمون كلامهم فدعت الحاجة إلى الاشار بخلاف غيره ومن قال لكافر أنت آمن فرد الأمان لم ينعقد لأنه ايجاب حق بقد ( بعقد ) فلم يصح مع الرد كالبيع وان قبله ثم رده انتقض لأنه حق له فسقط باسقاطه كالرق ( فصل ) إذا سبيت كافرة وجاء ابنها يطلبها وقال إن عندي أسيرا مسلما فأطلقوها حتى احضره فقال الإمام أحضره فأحضره لزم اطلاقها لأن المفهوم من هذا اجابته إلى ما سأل فإن قال الإمام لم