Skip to main content

الشرح الكبير — Page 506

Contributors:

P.506
عبيد وصبيان أخذ خمسه وما بقي لهم فيحتمل ان يقسم بينهم للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم لأنهم تساووا فأشبهوا الرجال الأحرار ويحتمل ان يقسم بينهم على ما يراه الإمام من المفاضلة لأنه لا تجب التسوية بينهم مع غيرهم فلا تجب مع الانفراد قياسا لاحدى الحالتين على الأخرى ، وإن كان فيهم رجل حر أعطي سهما وفضل عليهم بقدر ما يفضل الأحرار على العبيد والصبيان في غير هذا الموضع ويقسم الباقي بين من بقي على ما يراه الإمام من التفضيل لأن فيهم من له سهم بخلاف التي قبلها ( مسألة ) ( وفي الكافر روايتان إحداهما يرضخ له والأخرى يسهم له ) اختلفت الرواية في الكافر يغزو مع الإمام باذنه فروي عن أحمد أنه يسهم له كالمسلم وبهذا قال الزهري والأوزاعي والثوري وإسحاق قال الجوزجاني هذا قول أهل الثغور وأهل العلم بالصوائف والبعوث وعن أحمد لا يسهم له وهو مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي لأنه من غير أهل الجهاد فلم يسهم له ولكن يرضخ له كالعبد ولنا ما روى الزهري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم استعان بناس من اليهود في حربه فأسهم لهم رواه سعيد في سننه وروي ان صفوان بن أمية خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين وهو على شركه فأسهم له وأعطاه من سهم المؤلفة ولان الكفر نقص في الدين فلم يمنع استحقاق السهم كالفسق وبهذا فارق العبد فإن نقصه في دنياه وأحكامه ، وان غزا بغير اذن الإمام فلا سهم له لأنه غير مأمون على الدين فهو كالمرجف وشر منه وان غزا جماعة من الكفار وحدهم فغنموا احتمل أن تكون غنيمتهم لهم لا خمس