( مسألة ) ( فإن لم يحلف المدعون ولم يرضوا بيمين المدعى عليه فداه الإمام من بيت المال )
يعني أدى ديته لقضية عبد الله بن سهل حين قتل بخيبر فأبى الأنصار أن يحلفوا وقالوا كيف
نقبل أيمان قوم كفار ؟ فوداه النبي صلى الله عليه وسلم من عنده كراهية أن يطل دمه فإن تعذر فداؤه من بيت
المال لم يجب على المدعى عليهم شئ لأن الذي توجه عليهم اليمين ، وقد امتنع مستحقوها من
استيفائها فلم يجب لهم شئ كدعوى المال
( مسألة ) ( وإن طلبوا أيمانهم فنكلوا لم يحبسوا وهل تلزمهم الدية أو تكون في بيت المال ؟ على روايتين )
إذا امتنع المدعى عليهم من اليمين لم يحبسوا حتى يحلفوا ، وعن أحمد رواية أخرى انهم
يحبسون حتى يحلفوا وهو قول أبي حنيفة
ولنا انها يمين مشروعة في حق المدعى عليه فلم يحبس عليها كسائر الايمان . إذا ثبت هذا
الشرح الكبير — صفحة 46
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٤٦