تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم ( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه ) رواه مالك فمفهومه أنه لا يتبع أحدهما لأن الحكم متى علق بشيئين لا يثبت بأحدهما ولأنه يتبع سابيه منفردا فيتبعه مع أحد أبويه قياسا على ما لو أسلم أحد الأبوين ، تحقيقه ان كل شخص غلب حكم اسلامه منفردا غلب مع أحد الأبوين كالمسلم من الأبوين ( الثالث ) أن يسبى مع أحد أبويه فيكون على دينهما وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي ، وقال الأوزاعي يكون مسلما لأن السابي أحق به لكونه ملكه بالسبي وزالت ولاية أبويه عنه وانقطع ميراثهما منه وميراثه منهما فكان أولى به منهما ولنا قوله عليه الصلاة والسلام ( فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه ) وهما معه وملك السابي له لا يمنع اتباعه لأبويه بدليل ما لو ولد في ملكه من عبده وأمته الكافرين ( مسألة ) ( ولا ينفسخ النكاح باسترقاق الزوجين وان سبيت المرأة وحدها انفسخ نكاحها وحلت لسابيها ) إذا سبي المتزوج من الكفار لم يخل من ثلاثة أحوال ( أحدها ) أن يسبى الزوجان معا فلا ينفسخ نكاحهما وبهذا قال أبو حنيفة والأوزاعي ويحتمل أن ينفسخ وبه قال مالك والثوري والليث والشافعي
الشرح الكبير — صفحة 412 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة