ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم ( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه ) رواه
مالك فمفهومه أنه لا يتبع أحدهما لأن الحكم متى علق بشيئين لا يثبت بأحدهما ولأنه يتبع سابيه منفردا
فيتبعه مع أحد أبويه قياسا على ما لو أسلم أحد الأبوين ، تحقيقه ان كل شخص غلب حكم اسلامه منفردا
غلب مع أحد الأبوين كالمسلم من الأبوين
( الثالث ) أن يسبى مع أحد أبويه فيكون على دينهما وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي ، وقال
الأوزاعي يكون مسلما لأن السابي أحق به لكونه ملكه بالسبي وزالت ولاية أبويه عنه وانقطع
ميراثهما منه وميراثه منهما فكان أولى به منهما
ولنا قوله عليه الصلاة والسلام ( فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه ) وهما معه وملك السابي
له لا يمنع اتباعه لأبويه بدليل ما لو ولد في ملكه من عبده وأمته الكافرين
( مسألة ) ( ولا ينفسخ النكاح باسترقاق الزوجين وان سبيت المرأة وحدها انفسخ
نكاحها وحلت لسابيها )
إذا سبي المتزوج من الكفار لم يخل من ثلاثة أحوال ( أحدها ) أن يسبى الزوجان معا فلا ينفسخ
نكاحهما وبهذا قال أبو حنيفة والأوزاعي ويحتمل أن ينفسخ وبه قال مالك والثوري والليث والشافعي
الشرح الكبير — صفحة 412
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٤١٢