Skip to main content

الشرح الكبير — Page 409

Contributors:

P.409
قلنا إنما يفعل الإمام في الأسير ما يرى فيه المصلحة لأنه لم يصر مالا فإذا صار مالا تعلق حق الغانمين به لأنهم أسروه وقهروه وهذا غير ممتنع ألا ترى أن من عليه دين إذا قتل قتلا يوجب القصاص كان لورثته الخيار بين القتل والعفو إلى الدية فإذا اختاروا الدية تعلق حق الغرماء بها ( فصل ) فإن سأل الأسارى من أهل الكتاب تخليتهم على إعطاء الجزية لم يجز ذلك في صبيانهم ونسائهم لأنهم صاروا غنيمة بالسبي ويجوز في الرجال ولا يزول التخيير الثابت فيهم قال أصحاب الشافعي يحرم قتلهم كما لو أسلموا ولنا انه بدل تجوز الإجابة إليه فلم يحرم قتلهم كبدل عبدة الأوثان ( فصل ) وإذا أسر العبد صار رقيقا للمسلمين لأنه مال لهم استولي عليه فكان للغانمين كالبهيمة فإن رأى الإمام قتله لضرر في ابقائه جاز لأن مثل هذا لا قيمة له فهو كالمرتد ، وأما من يحرم قتلهم غير النساء والصبيان كالشيخ والزمن والأعمى والراهب فلا يحل سبيهم لأن قتلهم حرام ولا نفع في اقتنائه ( فصل ) ذكر أبو بكر ان الكافر إذا كان مولى مسلم لم يجز استرقاقه لأن في استرقاقه تفويت ولاء المسلم المعصوم ، وعلى قوله لا يسترق ولده أيضا إذا كان عليه ولاء لذلك ، وإن كان معتقه ذميا