يدفعون عن الاسلام وعن حريمهم فأي عمل أفضل منه ؟ الناس آمنون وهم خائفون قد بذلوا مهج
أنفسهم ، وقد روى ابن مسعود رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الأعمال أفضل ؟ قال ( الصلاة
بمواقيتها - قلت ثم أي ؟ قال - بر الوالدين - قلت - ثم أي ؟ قال - الجهاد في سبيل الله ) متفق على معناه
وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وروى أبو هريرة قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الأعمال أفضل ؟
أو أي الأعمال خير ؟ قال ( الايمان بالله ورسوله - قيل ثم اي شئ ؟ قال - الجهاد سنام العمل - قيل ثم اي قال -
حج مبرور ) قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وروى أبو سعيد قال قيل يا رسول الله أي
الناس أفضل قال ( من يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله ) متفق عليه وعن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
( الا أخبركم بخير الناس ؟ رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله ) قال الترمذي هذا حديث حسن
صحيح وروى الخلال باسناده عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( والذي نفسي بيده ما بين
السماء والأرض من عمل أفضل من جهاد في سبيل الله أو حجة مبرورة لا رفث فيها ولا فسوق ولا جدال )
ولان الجهاد بذل المهجة والمال ونفعه يعم المسلمين كلهم صغيرهم وكبيرهم وقويهم وضعيفهم ذكرهم
وأنثاهم وغيره لا يساويه في نفعه وخطره فلا يساويه في فضله
الشرح الكبير — صفحة 369
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣٦٩