Skip to main content

الشرح الكبير — Page 342

Contributors:

P.342
الله وانا نهى النبي صلى الله عليه وسلم لعلة اسراعه إلى السكر المحرم فإذا لم يوجد لم يثبت التحريم كما أنه عليه السلام نهى عن الانتباذ في الأوعية المذكورة لهذه العلة ثم أمرهم بالشرب فيها ما لم توجد حقيقة الاسكار وقد دل على صحة هذا ما روي عن عائشة قالت كنا ننبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنأخذ قبضة من تمر وقبضة من زبيب فنطرحها فيه ثم نصب عليه الماء فننبذه غدوة فيشربه عشية وننبذه عشية فيشربه غدوة رواه أبو داود وابن ماجة فلما كانت مدة الانتباذ قريبة وهي يوم وليلة لا يتوهم الاسكار فيها لم يكره ولو كان مكروها لما فعل هذا في بيت النبي صلى الله عليه وسلم له فعلى هذا لا يكره ما كان في المدة اليسيرة ويكره ما كان في مدة يحتمل افضاؤه إلى الاسكار ولا يثبت التحريم ما لم يغل أو تمضي عليه ثلاثة أيام ( مسألة ) ( ولا بأس بالفقاع وبه قال إسحاق وابن المنذر ) قال شيخنا ولا أعلم فيه خلافا لأنه لا يسكر وإذا ترك يفسد بخلاف الخمر والأشياء على الإباحة ما لم يرد بتحريمها حجة ( فصل ) والخمرة إذا أفسدت فصيرت خلا لم تحل ، وان قلب الله عينها فصارت خلا فهي حلال
الشرح الكبير — Page 342 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة