لا يمكنه دفعه إلا بذلك لظاهر الخبر ، وقال ابن حامد يدفعه بأسهل ما يمكنه دفعه يقول له أولا انصرف
فإن لم يفعل أشار إليه أنه يحذفه فإن لم ينصرف فله حذفه حينئذ واتباع السنة أولى ، فإن ترك الاطلاع
ومضى لم يجز رميه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يطعن الذي اطلع ثم انصرف ، ولأنه ترك الجناية فأشبه من
عض ثم ترك العض لم يجز قلع أسنانه وسواء كان المكان المطلع منه صغيرا كثقب أو شق أو واسعا
كنقب كبير ، وذكر بعض أصحابنا أن الباب المفتوح كذلك ، والأولى انه لا يجوز حذف من نظر
من باب مفتوح ، لأن التفريط من تارك الباب مفتوحا والظاهر أن من ترك الباب مفتوحا أنه يستتر
لعلمه أن الناس ينظرون منه وبعلم بالناظر فيه والواقف عليه فلم ( يجز رميه ) كداخل الدار وان اطلع
الشرح الكبير — صفحة 322
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣٢٢