( ليبدأ الأكبر ) فتكلما في أمر صاحبهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يقسم خمسون منكم على رجل
منهم فيدفع إليكم برمته ) فقالوا أمر لم نشهده كيف نحلف ؟ قال ( فتبرئكم يهود بايمان خمسين منهم )
قالوا يا رسول الله قوم كفار ضلال قال فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبله قال سهل فدخلت مربدا لهم
فركضتني ناقة من تلك الإبل ) متفق عليه
( مسألة ) ( ولا يثبت إلا بشروط أربعة : أحدها دعوى القتل ذكرا كان المقتول أو أنثى
حرا أو عبدا مسلما أو ذميا وأما الجراح فلا قسامة فيها )
دعوى القتل شرط في القسامة ولا تسمع الدعوى إلا محررة بأن يقول ادعي ان هذا قتل وليي
فلان ابن فلان عمدا أو خطأ أو شبه عمد ، ويصف القتل فإن كان عمدا قال قصد إليه بسيف أو بما
يقتل مثله غالبا . فإن كانت الدعوى على واحد فأقر ثبت القتل فإن أنكر وثم بينة حكم بها وإلا صار
الامر إلى الايمان ، وان كانت الدعوى على أكثر من واحد لم يخل من أربعة أحوال ( أحدها ) أن
يقول قتله هذا وهذا تعمد قتله ، ويصف العمد بصفته فيقال له عين واحدا فإن القسامة الموجبة للقود
لا تكون على أكثر من واحد ( الحال الثاني ) أن يقول تعمد هذا وهذا كان خاطئا فهو يدعي قتلا
غير . موجب للقود فيقسم عليهما ويأخذ نصف الدية من مال العامد ونصفها من مال الخاطئ
( الحال الثالث ) أن يقول عمد هذا ولا أدري أكان قتل الثاني عمدا أو خطأ فقيل لا تسوغ القسامة
الشرح الكبير — صفحة 3
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣