تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
( الخامس ) أن تقتتل فئتان فيفترقون عن قتيل من إحداهما فاللوث على الأخرى . ذكره القاضي فإن كانوا بحيث لا يصل سهام بعضهم بعضا فاللوث على طائفة القتيل وهذا قول الشافعي ، وروي عن أحمد ان عقل القتيل على الذين نازعوهم فيما إذا اقتتلت الفئتان الا أن يدعوا على واحد بعينه وهذا قول مالك . وقال ابن أبي ليلى : عقله على الفريقين جميعا لأنه يحتمل انه مات من فعل أصحابه فاستوى الجميع فيه وعن أحمد في قوم اقتتلوا فقتل بعضهم وجرح بعضهم : فدية المقتولين على المجروحين يسقط منه دية الجراح وإن كان فيهم من لا جرح فيه فهل عليه من الديات شئ على وجهين ذكرهما ابن حامد ( السادس ) ان يشهد بالقتل عبيد ونساء ففيه عن أحمد روايتان ( إحداهما ) انه لوث لأنه يغلب على الظن صدق المدعي فأشبه العداوة ( والثانية ) ليس بلوث لأنها شهادة مردودة فلم تكن لوثا كما لو شهد به كفار وان شهد به فساق أو صبيان ففيه وجهان ( أحدهما ) ليس بلوث لأنه لا يتعلق بشهادتهم حكم فلا يثبت اللوث بها كشهادة الأطفال والمجانين ( والثاني ) يثبت بها اللوث لأنها شهادة فغلب على الظن صدق المدعي فأشبه شهادة النساء والعبيد وقول الصبيان معتبر في الأدب في دخول الدار وقبول الهدية ونحوها وهذا مذهب الشافعي . ويعتبر أن يجئ الصبيان متفرقين لئلا يتطرق إليهم التواطؤ على الكذب . فهذه الوجوه قد ذكر عن أحمد انها لوث لأنها تغلب على الظن صدق المدعي اشبهت العداوة . وروي ان هذا ليس بلوث وهو ظاهر كلامه في الذي قتل في الزحام