Skip to main content

الشرح الكبير — Page 114

Contributors:

P.114
يعني في الاستتابة وقال أصحاب أبي حنيفة ان اعتقد ان الشياطين تفعل له ما يشاء كفر وان اعتقد أنه تخييل لم يكفر وقال الشافعي ان اعتقد ما يوجب الكفر مثل التقرب إلى الكواكب السبعة انها تفعل ما يلتمس أو اعتقد حل السحر كفر لأن القرآن نطق بتحريمه وثبت بالنقل المتواتر والاجماع وإلا فسق ولم يكفر لأن عائشة رضي الله عنها باعت مدبرة لها سحرتها بمحضر من الصحابة ولو كفرت لصارت مرتدة يجب قتلها ولم يجز استرقاقها ولأنه شئ يضر بالناس فلم يكفر بمجرده كأذاهم ووجه قول الأصحاب قول الله تعالى ( واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان إلى قوله وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ) وقوله تعالى ( وما كفر سليمان ) أي ما كان ساحرا كفر بسحره وقولهما إنما نحن فتنة فلا تكفر أي لا تتعلمه فتكفر بذلك وقد ذكرنا حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ان الساحرة سألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم متوافرون هل لها من توبة فما أفتاها أحد ( فصل ) وحد الساحر القتل روي ذلك عن عمر وعثمان وابن عمر وحفصة وجندب بن عبد الله وجندب بن كعب وقيس بن سعد وعمر بن عبد العزيز وهو قول أبي حنيفة ، ومالك ولم ير الشافعي عليه القتل بمجرد السحر وهو قول ابن المنذر ورواية عن أحمد وقد ذكرناها ووجهها ما ذكرنا من حديث عائشة في المدبرة التي سحرتها فباعتها ، ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث :