الله أفتاني فيما استفتيته ؟ إنه اتاني ملكان فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي فقال ما وجع
الرجل ؟ قال مطبوب قال من طبه ؟ قال لبيد بن الأعصم في مشط ومشاطة في جف طلعة ذكر في بئر
ذي أروان ) ذكره البخاري وغيره جف الطلعة وعاؤها والمشاطة الشعر الذي يخرج من شعر الرأس أو
غيره إذا مشط ، فقد أثبت لهم سحرا ، وقد اشتهر بين الناس وجود عقد الرجل عن امرأته حين يتزوجها
فلا يقدر على اتيانها وحل عقده فيقدر عليها بعد عجزه عنها حتى صار متوترا لا يمكن جحده ، وروي
من أخبار السحرة ما لا يكاد يمكن التواطؤ على الكذب فيه ، واما ابطال المعجزات فلا يلزم من هذا
لأنه لا يبلغ ما تأتي به الأنبياء عليهم السلام وليس يلزم ان ينتهي إلى أن تسعى العصا والحبال
( فصل ) وتعليم السحر وتعلمه حرام لا نعلم فيه خلافا بين أهل العلم قال أصحابنا ويكفر الساحر
بتعلمه وفعله سواء اعتقد تحريمه أو اباحته ، وروي عن أحمد ما يدل على أنه لا يكفر فإن حنبلا روى
عنه قال قال عمي في العراف والكاهن والساحر : أرى ان يستتاب من هذه الأفاعيل كلها فإنه عندي
في معنى المرتد فإن تاب وراجع يعني خلي سبيله قلت له يقتل ؟ قال لا لعله يراجع قلت له لم لا تقتله ؟ قال
إذا كان يصلي لعله يتوب ويرجع ، وهذا يدل على أنه لم يكفره لأنه لو كفره لقتله ، وقوله في معنى المرتد
الشرح الكبير — صفحة 113
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص١١٣