ص وأول الحج دون آخرها وليس فيها سجدات المفصل . وروي عن ابن عباس انه عدها عشرا
وأسقط منا سجدة ص لما روى أبو الدرداء قال : سجدت مع النبي صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة سجدة ليس
فيها من المفصل شئ ، رواه ابن ماجة . وقال ابن عباس : ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يسجد في شئ من المفصل
منذ تحول إلى المدينة . رواه أبو داود
ولنا ما روى أبو رافع قال : صليت خلف أبي هريرة العتمة فقرأ ( إذا السماء انشقت ) فسجد
فقلت ما هذه السجدة ؟ قال : سجدت بها خلف أبي القاسم صلى الله عليه وسلم فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه ،
متفق عليه . وعن أبي هريرة قال سجدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ( إذا السماء انشقت ، واقرأ باسم
ربك ) أخرجه مسلم ، وعن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ سورة النجم فسجد فيها وما بقي من
القوم أحد إلا سجد ، متفق عليه ، وهذا مقدم على قول ابن عباس لأنه اثبات والاثبات مقدم على
النفي وأبو هريرة إنما أسلم بعد الهجرة في السنة السابعة ويمكن الجمع بين الأحاديث بحمل السجود
على الاستحباب ، وتركه السجود يدل على عدم الوجوب فلا تعارض إذا - وأما رواية كون السجود
الشرح الكبير — صفحة 785
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٧٨٥