أذهب إلى أنه في النصف من شهر رمضان ثم إني قنت هو دعاء وخير وذلك لما روى أبي أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان يوتر فيقنت قبل الركوع . وحديث علي أن النبي صلى الله عليه وسلم كأن يقول في آخر وتره " اللهم
إني أعوذ برضاك من سخطك " الحديث ، وكان للدوام ، وفعل أبي يدل على أنه رآه ، ونحن لا ننكر
الاختلاف في هذا ، ولأنه وتر فيشرع فيه القنوت كالنصف الأخير
( فصل ) ويقنت بعد الركوع نص عليه أحمد ، وروي نحو ذلك من أبي بكر وعمر وعثمان وعلي
رضي الله عنهم ، وبه قال الشافعي . وقد قال أحمد : أنا أذهب إلى أنه بعد الركوع ، وان قنت قبله
فلا بأس ونحوه قال أيوب السختياني لما روى حميد قال : سئل أنس عن القنوت في صلاة الصبح فقال :
كنا نقنت قبل الركوع وبعده ، رواه ابن ماجة . وقال مالك وأبو حنيفة : قبل الركوع ، روي ذلك
عن أبي وابن مسعود وأبي موسى والبراء وابن عباس وأنس وعمر بن عبد العزيز ، لأن في حديث
الشرح الكبير — صفحة 720
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٧٢٠